فور يمن

اهلا وسهلا بكم في منتديات فور يمن

منتدى كل اليمنيين


    قلعة الدملؤة قمة التحدي

    شاطر
    avatar
    الفارس اليماني
    المدير العام
    المدير العام

    تاريخ التسجيل : 04/05/2010
    العمر : 34
    الموقع : www.4yemen.com

    قلعة الدملؤة قمة التحدي

    مُساهمة من طرف الفارس اليماني في السبت مايو 15, 2010 1:07 am

    ثمة الكثير من المعالم التاريخية الهامة تتناثر في ريفنا والحضر وبقدر هذا التناثر والتكاثر فإن الإهمال يكبر يوماً بعد آخر بل ويطارد معالمنا التاريخية بلا حسيب أو رقيب، وهذه المعالم بدون شك هي ثروة تاريخية لاتقدر بثمن عن طريق الاهتمام والعناية بها وجعلها تتنفس الصعداء لربما سنكون قد وضعنا أسساً متينة لإقامة امبراطورية سياحية تنطلق من وجود تلك المعالم التاريخية والتي ماتزال تنتظر الحياة مع إشراقة شمس كل صباح.
    في هذه المحطة من «سياحة ريفية» نحاول وبقدر الاستطاعة لفت النظر إلى بعض من تلك المواقع والأماكن التاريخية حتى لا تصبح طي النسيان وننطلق من باب التذكير بأهمية ما تكتنزه مديرياتنا من إرث تاريخي وسياحي يشكو الاهمال والضياع، هذه الكنوز التاريخية يفترض أن تدخل دائرة الاهتمام والرعاية من قبل جهات الاختصاص خصوصاً في ظل وجود الحكم المحلي الذي يمتد بامتداد الوطن الغالي.
    سنعرج في هذه المحطة على واحدة من مديريات محافظة تعز والتي تضم بين جنباتها عدداً كبيراً من المواقع التاريخية والأثرية الهامة وهي مواقع تنطق بالأصالة وتاريخها يتكلم ويسمع من به صمم وهي مواقع جديرة أن تسير إليها قوافل سياحية من الداخل والخارج لتكتشف بنفسها روعة الإنسان اليمني القديم وروعة الحضارة اليمنية القديمة.
    الصلو: واحدة من أهم مديريات محافظة تعز فالزائر لهذه المديرية تستوقفه الكثير من المشاهد التاريخية الرائعة هناك في مديرية الصلو.. لعل أبرز ما يستوقفك فيها حصن وقلعة الدملؤة هذا الحصن يعد من أبرز معالم هذه المديرية وليس هذا فحسب بل من أبرز معالم اليمن الأثرية إذ تشير المراجع التاريخية بأن حصن وقلعة الدملؤة يأتي قبل حصن ثلا من حيث المكانة والمنعة والاستخدام عبر التاريخ وهذا الحصن يعد حصناً منيعاً كما جاء على لسان البعض من المؤرخين أمثال المؤرخ محمد بن علي الأكوع الذي قال عن القلعة بأنها قلعة شماء يعجز الوصف عنها فهي منيعة ويصعب الوصول إليها وقد لقنت الغزاة والأمراء والملوك دروساً قاسية ورجعوا منها يجرون أذيال الخيبة.
    إن قلعة الدملؤة أو كما يسمونها «قلعة المنصورة» ويطلق عليها البعض قلعة بني المغلس وهناك اعتقاد سائد بين أوساط الناس هناك بأن كل ملك سكن بالقلعة هو يدعى بالمنصوري لأن من تحصن بالقلعة فهو المنتصر دوماً على الأعداء فلا أحد يستطيع اسقاطها.
    أما أول من اختطها كقلعة حصينة هم السبئيون الذين كانوا يتخذون من المعافر دولتهم وعاصمتهم جبأ وتقول المصادر التاريخية بأنها توالت على القلعة عدد من الحكام والدول مروراً بالدولة الإسلامية وما تلا ذلك كدولة القرامطة و الزريعيين والصليحيين والأيوبيين والرسوليين والطاهريين ويقال بأن الدولة الرسولية هي الدولة التي كان لها دور كبير في حمايةالقلعة عندما عمل السلطان نورالدين عمر بن علي بن رسول مؤسس الدولة الرسولية على تطوير وترميم وتحصين القلعة بشكل كبير.
    تشتهر قلعة وحصن الدملؤة بوجود عدد من الصهاريج وهي صهاريج منحوتة من أصل الجبل ويقدر عدد الصهاريج فيها ما يقارب من عشرة صهاريج،ولعبت قلعة الدملؤة أدواراً كبيرة في عصر دولة بني رسول فقد كانت حصنهم المنيع ويوجد فيها قبور عدد من الملوك الرسوليين والأيوبيين وعلى رأسهم أشهر ملوك الأيوبيين في اليمن طغتكين بن أيوب أخ صلاح الدين الأيوبي، هذا بالإضافة إلى أن القلعة يوجد بها العديد من النقوش لعل أهم هذه النقوش نقش الملك الأفضل العباس ابن الملك المجاهد الرسولي الذي ترك على مدخل قلعة الدملؤة حجراً كتب عليها بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً..وتحدث بعد ذلك عن أمر العمارة من الوالي آنذاك.
    والقلعة بحق شاهد على عصر ازدهرت فيه الحضارة اليمنية وخلفت لنا تلك الآثار الباقية والتي تحتاج لوضع خطة طموحة تنهض بها بحيث تجعلها مزاراً سياحياً للسياح الداخليين والسياح الأجانب ويستفيد منها الوطن والمواطن فالمجلس المحلي هناك وقيادة المحافظة هم من تقع عليهم تلك المسئولية فإزالة العراقيل وشق الطرقات في هذه المديرية سوف يجعل لهذه القلعة وغيرها من المعالم شأن عظيم على الصعيد السياحي.

    الكاتب: القلم اليمني

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 2:13 am